شمس الدين الشهرزوري

107

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

على نقطة نفرضها مركزا ، وندير الرجل الأخرى إلى أن يعود إلى الموضع الذي بدأ منه ، فتحصل الدائرة ؛ ولكن لا يثبت بهذا « 1 » الدائرة الحقيقية بل الدائرة العرفية . ومن قال إنّ الجسم مركّب من الأجزاء التي لا تتجزأ ، أنكر وجود الدائرة الحقيقية « 2 » ، بناء على وجوب التضريس في محيط الدائرة باعتبار الأجزاء الغير المتجزئة . وهؤلاء يقولون إنّ الدائرة « 3 » المفروضة ليست بدائرة حقيقية بل هي دائرة عند الحس ، لأنّ التضريس « 4 » لازم على رأيهم ، لكون الخط المركب من الأجزاء « 5 » التي لا تتجزأ إن امتنع جعله دائرة فلا يكون ما يحس « 6 » دائرة حقيقية ؛ فتكون في بعض أجزاء محيطه « 7 » نتوء « 8 » ، وفي البعض الآخر انخفاض ، وذلك هو التضريس « 9 » ؛ وأمّا إذا أمكن جعل الخط دائرة وكان مع ذلك ظواهر أجزائه متلاقية كتلاقي بواطنها ، فيلزم أن تكون مسافة ظاهرها كمسافة باطنها ؛ فإذا ضممنا « 10 » إلى ذلك الخطّ خطّا آخر هو دائرة كان حكمها حكم الدائرة الأولى في أنّ ظاهرها مساو لباطنها المساوي لظاهر الدائرة الأولى المحاط بها ، وهكذا لا يزال في الزيادة إلى أن تنتهي الزيادة إلى دائرة عظمها كعظم دائرة الفلك الأعظم ، ومع ذلك فلا تكون أجزاؤها أزيد من أجزاء الدائرة الأولى وذلك محال ؛ وإن لم تكن ظواهر أجزاء الدائرة متلاقية كتلاقي بواطنها ، فتكون في أجزاء ظواهرها فرج تقتضي تضريسها اللازم على مذهبهم المبطل له ؛ لأنّ الثلم إن انسدّت « 11 » بصحاح الجواهر فتستوي الخطوط الخارجة من المركز إلى المحيط فوجدت الدائرة الحقيقية التي أنكروا وجودها ؛ وإن لم تنسدّ بصحاح الجواهر بل ببعضها ، فانقسم الجزء الذي زعموا أنّه لا ينقسم ؛ هذا خلف . فعلى [ كلي ] « 12 »

--> ( 1 ) . د : بهذه . ( 2 ) . ب : - بل الدائرة العرفية ومن قال إنّ الجسم مركب . . . وجود الدائرة الحقيقية . ( 3 ) . ب : - الدائرة . ( 4 ) . ب : التصريف . ( 5 ) . ش ، ب : الجواهر . ( 6 ) . ب : - دائرة فلا يكون ما يحس . ( 7 ) . ن : محيطة . ( 8 ) . د : هو / نتوء از نتأ ، ينتأ : به معناى « ارتفع » ( المنجد ) . ( 9 ) . ب : التصريف . ( 10 ) . د : ضمّها . ( 11 ) . ب : اشرب . ( 12 ) . نسخه‌ها : كلا / تصحيح قياسي .